أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
المقدمة 14
تهذيب اللغة
تحريف في كثير من الكلمات التي نقلوها عن هذا المصدر ، لأنّ الرسم العربي كان في عهدهم مجردا من الإعجام والشكل فكان من الممكن أحيانا قراءة الكلمة الواحدة على عدة وجوه . 3 - قد اندس في معجماتهم كثير من الكلمات المولدة وغير العربية الأصل بدون أن يشيروا إلى حقيقتها . 4 - أن جامعي المعجمات لشدة حرصهم على تسجيل كل شيء يتصل بالمفردات دونوا كلمات كثيرة كانت مهجورة في الاستعمال ومستبدلا بها مفردات أخرى . 5 - تخلط هذه المعجمات بين معاني الكلمة في مختلف اللغات العربية القديمة ، فيخيل لمن يرجع إليها أن هذه المعاني كلها كانت مستخدمة في لغة واحدة ، مع أن كل معنى منها قد لا يكون مستخدما إلا في إحدى هذه اللغات ( لغات قريش وهذيل واليمن وتميم وربيعة وأسد وكنده . . . إلخ ) . 6 - تخلط هذه المعجمات بين معاني الكلمة الحقيقية ومعانيها المجازية ، فيخيل لمن يرجع إليها أن هذه المعاني كلها هي معان حقيقية للكلمة . ولا يستثنى من ذلك إلا بعض معاجم قليلة من أهمها « الأساس » للزمخشري ) « 1 » . أقسام المعجمات العربية قديمها محديثها ترجع المعجمات العربية قديمها وحديثها إلى الأقسام الثلاثة الآتية : 1 - معجمات في طوائف خاصة من المعاني أو الألفاظ : يتمثل هذا القسم في رسائل أو كتب تعرض كل رسالة أو كل كتاب منها للألفاظ الموضوعة لطائفة خاصة من المعاني أو الألفاظ . ومن ذلك « رسائل » أبي حاتم في الأزمنة والحشرات والطير ، و « رسائل » الأصمعي في الدارات « 2 » والسلاح والإبل والشاء وأسماء الوحوش والنبات والشجر والنخل والكرم .
--> ( 1 ) مجلة « مجمع اللغة العربية » ( 60 / 134 ، 135 ) ، التأليف المعجمي العربي قديمه وحديثه . للدكتور علي عبد الواحد وافي . ( 2 ) دارات العرب : سهول تنبت ما طاب ريحه من النبات ، وهي تنيف على مائة وعشر . ومنها دارة جلجل وانظر « تاج العروس » ( 11 / 321 - 133 ) .